الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٦٣

الرائد

263

قال لي عمران بن حصين: أحدثك حديثا عسى الله أن ينفعك به، إن رسول

الله

يحرمه).

جمع

بين حجة وعمرة ثم لم ينه عنه حتى مات، ولم ينزل فيه قرآن

أما إعلال حديث ابن عمر فعلى التسليم به ليس هو بالدليل الفرد في

المسألة بل هناك الصحيح من الحديث باتفاق.

أما حديث الصبي بن معبد فتبين نكارة اللفظ المستدل به الذي فيه التنصيص على الطوافين والسعيين وأن الصحيح من لفظه خال من موطن الشاهد كما تقدم في مبحث حكم العمرة.

وليس في هذه الرواية محل للاستشهاد بل مفاده أنه قرن الحج والعمرة، وهذا أمر لا مخالف فيه.

ومما يتفرع على قضية لزوم طوافين وسعيين على القارن أن الحنفية قالوا

كما هو نص صاحب الهداية منهم: إن لم يدخل القارن مكة وتوجه إلى عرفات

فقد صار رافضا لعمرته بالوقوف لأنه تعذر عليه أداؤها، وسقط عنه

القرآن وعليه دم لرفض عمرته بعد الشروع فيها وعليه قضاؤها".

(1) أخرجه مسلم في كتاب الحج، باب: جواز التمتع (1226).

(2) العيني، البناية، ج 4، ص 298.

دم