الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٨٠الرائد
280
متعة.
فقالوا: كيف نجعلها متعة وقد سمينا الحج؟ فقال: افعلوا ما أمرتكم
فلولا أني سقت الهدي لفعلت مثل الذي أمرتكم، ولكن لا يحل مني حرام حتى يبلغ الهدي محله ففعلوا.
وجاء الأمر بالإحلال أيضا من حديث الأعلى بن عبد الأعلى حدثنا
داود عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري قال:
خرجنا مع رسول الله الله نصرخ بالحج صراخا فلما قدمنا مكة أمرنا أن نجعلها عمرة إلا من ساق الهدي، فلما كان يوم التروية ورحنا إلى منى أهللنا
بالحج).
كما جاء الأمر من حديث موسى بن عقبة قال: أخبرني كريب عن عبد الله بن عباس {قال:
انطلق النبي صلى الله عليه وسلم من المدينة بعد ما ترجّل وادّهن ولبس إزاره ورداءه هو وأصحابه فلم ينه عن شيء من الأردية والأزر تلبس إلا المزعفرة التي تردع على الجلد فأصبح بذي الحليفة ركب راحلته حتى استوى على البيداء أهل
(1) أخرجه البخاري في كتاب الحج، باب: التمتع والإفراد والإقران (1491).
(2) أخرجه مسلم في كتاب الحج، باب: التقصير في العمرة (1247).