الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٨٢الرائد
282
بالمدينة كبشين أملحين).
كما جاء الأمر بفسخ الحج بعمرة من حديث جابر بن عبد الله في الحديث الطويل إذ قال: حتى إذا كان آخر طوافه على المروة فقال: لو أني استقبلت من أمري ما استدبرت لم أسق الهدي وجعلتها عمرة.
فمن كان منكم ليس معه هدي فليحل وليجعلها عمرة. فقام سراقة بن مالك بن جعشم فقال: يا رسول الله ألعامنا هذا أم للأبد؟ فشبك رسول الله أصابعه واحدة في الأخرى وقال: دخلت العمرة في الحج مرتين، لا بل
لأبد أبد.
قال العلامة أبو جابر ابن جعفر
وقيل من دخل مهلا بالحج في أشهر الحج فله أن يجعلها عمرة فيحل ثم يرجع يحرم بالحج في وقته، وكذلك بلغنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه أمر أصحابه
وقد دخلوا بالحج أن يجعلوها عمرة.
(1) أخرجه البخاري، في كتاب الحج، باب التحميد والتسبيح والتكبير (1476). (2) أخرجه مسلم في كتاب الحج، باب بيان وجوه الإحرام، وأنه يجوز إفراد الحج والتمتع والقرآن وجواز إدخال الحج على العمرة، ومتى يحل القارن من نسكه (1216).
(3) ابن جعفر، الجامع، ج 3، ص 323، والكندي، بيان الشرع، ج 23، ص 86.