الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٣٤الرائد
334
فإذا وجب ذلك انتفى الاختلاف فثبت بما ذكرنا صحة قول من ذهب إلى حديث عائشة وفساد قول من خالف ذلك إلى حديث جابر بن عبد الله).
ومن الفقهاء من قال إنه إذا توجه في إثرها صار محرما، ومنهم من قال: إن من قلد بدنة تطوعا أو نذرا أو جزاء صيد أو شيئا من الأشياء كدم التمتع أو القران أو نحوها من الدماء الواجبة وتوجه معها يريد الحج فقد أحرم؛ سوق الهدي في معنى التلبية في إظهار الإجابة، ولأنه لا يفعله إلا مريد
لأن
الحج والعمرة.
ومنهم من ينص على أن مجرد السوق والتقليد موجب للإحرام نوى النسك أو لم ينو، وقد استدل له أنصاره كصاحب الهداية من الحنفية") برواية رفعها إلى النبي أنه قال: من قلد بدنة فقد أحرم.
ولكن الحديث تعقبه المعتنون بالهداية من محدثي الحنفية فقالوا بغرابته
(1) الطحاوي، شرح معاني الآثار، ج 2، ص 266.
(2) العيني، البناية، ج 4، ص 275.
(3) العيني، البناية، ج 4، ص 5
275