الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٣٥الرائد
335
(1)
متابعين الحافظ الزيلعي، ومصطلح الغرابة عنده يقضي بعدم وجدانه أصلا للحديث المستدل به)، وهذا يعني أن الحكم المعلق به معارض للأصل فلا يعرج عليه.
ثم إن صاحب المقام العالي صلى الله عليه وسلم قد ساق الهدي وقلده مع إرادته الإحرام
ومع ذلك التزم التلبية سبيلا لدخول الإحرام.
ثالثا: إحرام من ساق الهدي
المعتمر غير المتمتع يحل سواء كان معه هدي أو لم يكن وسواء كان في أشهر الحج أو غيرها، أما من ساق الهدي وهو يريد الحج فيتعين عليه القرآن ولا يشرع له أن يحل من عمرته كما هو فعل النبي صلى الله عليه وسلم الذي جاء من
طرق عدة منها حديث:
أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي سعيد الخدري له قال: قالت حفصة لرسول الله صلى الله عليه وسلم: ما بال الناس أحلوا بعمرة ولم تحلل أنت من عمرتك؟ فقال:
(1) الزيلعي، نصب الراية، ج 3، ص 97.
(2) الكوثري، فقه أهل العراق وحديثهم، و دراسة حديثية مقارنة لنصب الراية وفتح القدير ومنية الألمعي" لمحمد عوامة، و"منية الألمعي" للحافظ قاسم بن قطلوبغا، ص 159. (3) ابن قدامة، المغني، ج 3، ص 195.