الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٥١الرائد
351
المطلب الثالث: ألفاظ التلبية
لم تأت ألفاظ التلبية في الذكر الحكيم بل هي مأخوذة مما كان النبي صلى الله عليه وسلم
يأتيه في حال إحرامه، وقد جاءت الروايات المتفق على صحتها أن أهل الشرك والأوثان كانوا يلبون حال إحرامهم.
وليس ذلك بعجيب فالحج نفسه كان بقية مما أخذه الناس من مشاعر أبي الأنبياء إبراهيم ال ولكنهم بسبب جاهليتهم الوثنية أضافوا إلى تلبية أبي الأنبياء شيئا من الشركيات تقر بها الهتم التي يعبدونها من دون الله تعالى وكان ذلك على يدي عمرو بن لحي سبب الشرك في جزيرة العرب، ولفظ تلبية المشركين مذكور في حديث:
النضر بن محمد اليمامي حدثنا عكرمة بن عمار حدثنا أبو زميل عن ابن
عباس
{قال كان المشركون يقولون: لبيك لا شريك لك، قال: فيقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ويلكم قد قد، فيقولون: إلا شريكا هو لك تملكه وما ملك،
عن عبد الله بن أبي بكر عن عبد الملك عن خلاد بن السائب عن أبيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كذلك قاله البخاري وغيره البيهقي، السنن الكبرى، ج 5، ص 42.
(1) قال النووي فقوله الا و قد قد قال القاضي: روي بإسكان الدال وكسرها مع التنوين، ومعناه كفاكم هذا الكلام فاقتصروا عليه ولا تزيدوا النووي، شرح صحيح مسلم،
ج 8، ص 90.