الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٥٦الرائد
356
من
شك أن تعميم حمد الله بإطلاق أولى، قال الكمال ابن الهمام:
قوله يعني صاحب الهداية - بكسر الهمزة لا بفتحها يعني في الوجه الأوجه، وأما في الجواز فيجوز، والكسر على استئناف الثناء وتكون التلبية للذات، والفتح على أنه تعليل للتلبية أي لبيك؛ لأن الحمد والنعمة لك
والملك.
ولا يخفى أن تعليق الإجابة التي لا نهاية لها بالذات أولى منه باعتبار صفة، هذا وإن كان استئناف الثناء لا يتعين مع الكسر لجواز كونه تعليلا
مستأنفا كما في قولك: علم ابنك العلم إن العلم نافعه.
قال الله تعالى: وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَوَتَكَ سَكَنٌ هُمْ، وهذا مقرر في مسالك العلة من علم الأصول، لكن لما جاز فيه كل منهما يحمل على الأول
لأولويته بخلاف الفتح ليس فيه سوى أنه تعليل
وقال شيخنا القدوة إمام السنة والأصول العلامة القنوبي -حفظه الله -: ينبغي الاقتصار على الكسر؛ لأنه هو الثابت عن النبي، وهو أيضا الأقوى
من حيث المعنى).
(1) ابن الهمام، فتح القدير، ج 2، ص 434.
(2) شيخنا القنوبي، تحفة الأبرار، ص 221