الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٦٥

الرائد

365

التي زادوها فمفتقر إلى الدليل ومفض إلى القول بأن ألفاظهم تعبدية، وذلك

مما لا دليل عليه إذ تكليفهم لا يعدو تكليف غيرهم.

فنخلص من ذاك أن الاقتصار على تلبية النبي صلى الله عليه وسلم هو الأفضل لاقتصاره هو عليها، وأن الزيادة عليها جائزة من غير كراهة لإقراره صلى الله عليه وسلم أصحابه على

الزيادة.

وقد ذهب بعض الفقهاء إلى كراهة الزيادة على تلبية النبي صلى الله عليه وسلم لعدم زيادته هو واقتصاره عليها كما استدلوا بحديث محمد بن عجلان عن عبد الله بن أبي سلمة أنه قال: سمع سعد بعض بني أخيه وهو يلبي يا ذا المعارج فقال سعد: المعارج، إنه لذو المعارج، وما هكذا كنا نلبي على عهد رسول الله

رواه الشافعي واللفظ له، وأحمد في المسند، وابن أبي شيبة، وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح ألا أن عبد الله لم يسمع من سعد بن أبي

(1) الشافعي، الأم، ج 2، ص 156.

(2) أحمد بن حنبل، المسند، ج 1، ص 172. (3) ابن أبي شيبة، المصنف، ج 3، ص 204.