الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٦٤الرائد
364
عن جده عن جابر بن عبد الله {في قصة حج رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
ولبي الناس لبيك ذا المعارج ولبيك ذا الفواضل فلم يعب على أحد
منهم شيئا.
وهذه الأدلة مفيدة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان محافظا على لفظ من ألفاظ التلبية
التي ذكرناها عنه، ولكنه كان يسمع
أصحابه يزيدون عليها زيادات ولم
ينكرها عليهم مما يعني جواز الزيادة على تلبية النبي، ولكل درجات مما
عملوا، قال الإمام أبو سعيد الكدمي -
معي
أن الزيادة فضل، ولا دليل على منع ذلك عندي إلا على معنى
الإرادة بخلاف السنة أو اللازم بغير هذا الثابت اهـ.
ولا يقال إن تلك الزيادة من التوقيف فيقتصر بها على نصوصهم إذ هي
وقائع أحوال غاية ما يستفاد منها جواز الزيادة، أما منع غير تلك الألفاظ
(1) البيهقي، السنن الكبرى، ج 5، ص 45.
(2) الكندي بيان الشرع، ج 22 ص 121،،والسالمي شرح الجامع الصحيح، ج 2، ص 169، والشافعي، الأم، ج 2، ص 156، وابن عبد البر، الاستذكار، ج 4، ص 344، والطحاوي، شرح معاني الآثار، ج 2، ص 125، وأحكام القرآن الكريم 1/ 2/ ص 25، والنووي، المجموع، ج 7، ص 221، وابن حجر، فتح الباري، ج 3، ص 410، وابن الهمام، فتح القدير، ج 2، ص 436.