الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٦٩الرائد
369
سبيلا لدخول الإحرام بل هي عنوان دخوله وشعار المحرم ولم يؤخرها عن الإحرام، ولم يأت في سنته ما يفيد أنها غير واجبة بل جاء الأمر بها مما يفيد
الوجوب كما في حديث:
الأوزاعي قال: حدثني يحيى قال: حدثني عكرمة أنه
سمع ابن عباس
{يقول: إنه سمع عمر الله يقول: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم بوادي العقيق يقول:
أتاني الليلة آت من ربي فقال: صل في هذا الوادي المبارك وقل: عمرة في
ـجة (1).
(2)
وفي هذا الحديث جاء الأمر الإلهي من الله تعالى لنبيه) أن يدخل في
إحرامه في الوادي المبارك وادي العقيق وأمر بأن يلبي وأن يذكر اسم نسكه، والأصل في الأمر أنه للوجوب.
وقال جماعة من هؤلاء الموجبين إن الحج عبادة ذات تحريم وتحليل فكان لها نطق واجب كالصلاة، لذا فالتلبية تقوم مقام تكبيرة الإحرام، ومعلوم من حال التكبيرة أنها ركن في الصلاة لا يدخل مصل فيها بغيرها.
وهذا قول علمائنا الإباضية في التلبية إذ عدوها ركنا لا يدخل المكلف في
(1) أخرجه البخاري في كتاب الحج، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم العقيق واد مبارك (1461). (2) من صور الوحي المتفق عليها الرؤيا المنامية التي يراها الرسول.