الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٧٦الرائد
376
تعالى: (وَأَتِمُوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْي) وقوله:
ا فَإِذَا أَمِنتُمْ فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجَ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْي.
المطلب السابع: موضع التلبية
أولا: مبتدأ التلبية
لم يكن ثمة خلاف بين الفقهاء أن الإهلال يجزي من أي مكان من الميقات أوله وآخره وقد تقدم ذكر ذلك، ولكنهم اختلفوا في أفضل أماكن
ذي
الحليفة للإحرام، وذلك لاختلافهم في موضع إهلال النبي صلى الله عليه وسلم الاتفاق أنه لم يجاوز ذا الحليفة إلا محرما.
وليس في المسألة حديث صحيح من قوله يرجح أحد الآراء ولكنها
حكاية لفعله فقط تعددت أقوال النقلة فيها.
قال بعضهم إن أولى الإحرام أن يكون من المسجد نفسه عقيب الصلاة، واختلف هؤلاء في التقييد بالجلوس حال الإحرام.
وهؤلاء استدلوا بأحاديث عدة منها حديث الأوزاعي قال: حدثني
(1) ابن عبد البر، الاستذكار، ج 4، ص 49، وابن قدامة، المغني، ج 5، ص 100 (ط دار هجر)، والعيني، عمدة القاري، ج 9، ص 160.