الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٩٠

الرائد

قال:

قلت له: يا أبا عبد الرحمن لقد رأيت منك أربع خصال فذكر الحديث

وقال: رأيتك إذا أهللت فدخلت العرش قطعت التلبية، قال:

صدقت يا ابن حنين خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما دخل العرش قطع التلبية فلا تزال تلبيتي حتى أموت.

وذهب آخرون من أهل العلم إلى أن المحرم يقطع التلبية عند استلام الحجر الأسود والشروع في الطواف، وقد قال هؤلاء بذلك لأدلة من النظر

والأثر.

أما النظر فالمحرم يذكر الله بالتلبية إلى أن تشغل ذمته بذكر آخر، وهذا الذكر لا تشغل به الذمة إلا بالشروع في الطواف إذ يخاطب حينها بالتكبير والتسمية على رأي آخرين كما سيأتي، وقبل هذا يصطحب الحكم السابق وهو التلبية.

أما النظر فجمع من الأحاديث النبوية التي تفيد أن صاحب الدعوة كان يقطع التلبية عند استلام الحجر، وقد جاء ذلك من طرق منها حديث ابن أبي ليلى عن عطاء عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: يلبي المعتمر حتى

(1) ابن خزيمة، صحيح ابن خزيمة، ج 4، ص 205.