الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٨٩

الرائد

389

حتى إذا جاء ذا طوى بات به حتى يصبح، فإذا صلى الغداة اغتسل وزعم أن

رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل ذلك.

}

وفي هذا الحديث - وهو صحيح ثابت الدلالة ناصة أن ابن عمر {كان يقطع التلبية عند دخوله الحرم، وقوله في آخره إن النبي صلى الله عليه وسلم فعل ذلك يدل على الأفعال السابقة كلها في الظاهر من قطع للتلبية ومبيت واغتسال إذ لا يمكن أن يخص شيء منها بالحكم دون غيره دون دليل، ولا دليل هنا فيحمل على الأفعال كلها خاصة أنها سيقت على معنى الاحتجاج وبيان حال

النبي.

وقد جاء عن ابن عمر في رواية أخرى تدل على أن قطع التلبية يكون عند الوصول إلى بيوت مكة وهو في زمان ابن عمر مرحلة بعد مرحلة حد الحرم إذ حد الحرم كان قبل الوصول إلى بيوت مكة، مما يعني أنه سيصل الحرم وهو لا يزال ملبيا حتى يصل إلى البيوت، وهذا قول جماعة من الفقهاء.

حدثنا

والرواية الدالة على ذلك من حديث أحمد بن عبد الرحمن بن وهب حدثني أبو صخر عن ابن قسيط عن عبيد بن حنين قال:

عمي

حججت مع عبد الله بن عمر بن الخطاب بين حجة وعمرة اثنتي عشرة مرة،

(1) أخرجه البخاري في كتاب الحج، باب الإهلال مستقبل القبلة (1478).