الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٩٢

الرائد

استلم الحجر.

392

وهذه الأحاديث نصوص في محل النزاع أن قطع التلبية يكون عند استلام الحجر الأسود، وهي متأيدة بالقياس أن المحرم حين بدئه بالطواف يكون من المشروع له الإتيان بأعمال أخرى في الطواف وحال السعي فيتوقف عن التلبية.

أما قبل ذلك فلم يرد عن الشرع تكليفه بأمر سوى التلبية وهو ماض في

سبيله للطواف فيشغل مضيه هذا بمشروع وهو التلبية.

لم يسلم لهؤلاء قولهم السابق إذ كانت استدلالاتهم التي أيدوا بها قولهم محل نظر، وبيان ذلك أن الأثر الذي قيل به من أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقطع التلبية

عند استلام

تصح.

الحجر لا يثبت عن صاحب الدعوة له بل طرقه كلها ضعيفة لا

(2)

وذلك أن الحديث الأول أخرجه أبو داود والترمذي من حديث ابن

أبي ليلى عن عطاء عن ابن عباس عن النبي، وابن أبي ليلى الفقيه غير حجة في الرواية وإن علت منزلته في الحفظ، قال أحمد: كان سيء ء الحفظ مضطرب

(1) كتاب: المناسك، باب: متى يقطع المعتمر التلبية (1817).

(2) کتاب الحج، باب ما جاء متى تقطع التلبية في العمرة (919).