الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٩٣الرائد
393
الحديث، كان فقه بن أبي ليلى أحب إلينا من حديثه، في حديثه اضطراب. وقال ابن أبي ليلى ضعيف، وفي عطاء أكثر خطأ، وقال يحيى بن معين: ليس بذاك، وقال شعبة: ما رأيت أحدا أسوأ حفظا من ابن أبي ليلى أفادني أحاديث فإذا هي مقلوبة، وقال النسائي ليس بالقوي.
وقال البيهقي ولكنا هبنا روايته؛ لأنا وجدنا حفاظ المكيين يقفونه على ابن عباس، قال الشيخ رفعه خطأ، وكان ابن أبي ليلى هذا كثير الوهم وخاصة إذا روى عن عطاء فيخطاء كثيرا ضعفه أهل النقل مع كبر محله في
الفقه (2).
وأما المتابعات التي ذكرت تقوية لحديث ابن أبي ليلى فليست بحجة،
(3)
وذلك أن متابعة المثنى بن الصباح أخرجها البيهقي ولكن لا يفرح بها إذ المثنى نفسه ضعيف غير ثابت الرواية فقد قال ابن معين: ليس بشيء، وقال
أحمد: مثنى بن الصباح لا يسوى شيئا هو مضطرب الحديث.
(1) ابن عدي الكامل، ج 6، ص 183، والعقيلي، الضعفاء، ج 4، ص 98، والمزي، تهذيب
الكمال، ج 25، ص 625.
(2) البيهقي، السنن الكبرى، ج 5، ص 105.
(3) البيهقي، السنن الكبرى، ج 5، ص 105.