الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧١

الرائد

(vi)

واختلف الفقهاء هل من شرط إحرامه إذن الولي؟

فقال جماعة إنه لا يصح إحرامه إلا بإذن الولي، وإن أحرم دون إذنه لم يصح؛ لأن هذا عقد يؤدي إلى لزوم مال فلم ينعقد من الصبي بنفسه كالبيع، ثم إنه عبادة توقيفية متلقاة من الشرع ومخالف للأصل فيجب الاقتصار فيه على المتيقن).

وما

وقال جماعة من هؤلاء إن الصبي يأتي ما يستطيع من أعمال الحج بنفسه، لم يستطع ناب عنه الولي" فيما يقبل النيابة كالرمي وحمل في نحو

الطواف.

واشترط بعض هؤلاء أن يكون الحمل على وجه يصح فيه طواف المحمول من حيث كون الكعبة على يسار المحمول ونحو ذلك من هيئة

الطواف الصحيحة.

وهذا الرأي المشترط لإذن الولي مبني كما تقدم على أمرين:

أولهما أن ارتكاب محظورات الإحرام أمر لا ينظر فيه إلى عمد من غيره

(1) ابن تيمية، شرح العمدة، ج 2، ص 279، والخوئي، الحج، ج 1، ص 27.

(2) الشافعي، الأم، ج 2، ص 111.