الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٢

الرائد

72

فتلزم

الفدية بالارتكاب المجرد صاحَبَه عمد أو لم يصاحبه، وسيأتي أن في هذا

نظرا، وأن النهي عن ارتكاب محظورات الإحرام أمر راجع إلى التكليف دون الوضع كما تدل على ذلك ظواهر الأدلة الشرعية التي سيأتي بحثها عند ذكر محظورات الإحرام.

وكما هو الحال في نقض الصيام بالأكل إذ عذر الشرع الناسي بنص السنة

المشرفة مع أن الأصل في النواقض أنها من باب خطاب الوضع.

وأجاب آخرون بأنه على فرض وجوب الكفارة والهدي على الصبي فإنه إن لم يأذن وليه له بالمال كان الصبي عاجزا وله أحكام العاجز، أو يتعلق ذلك الحكم به بعد بلوغه.

أن

ثانيهما قولهم إنه عبادة توقيفية يقتصر فيها على مورد النص، ويرده النصوص الشرعية ما جاءت بتقييد صحة إحرام الصبي بإذن وليه بل جاءت من هذا القيد مما يعني إطلاق الجواز وأن التقييد بذلك تحكم لم ينطق

مطلقة

به الدليل الشرعي.

نعم

قد يقال بصحة هذه الحجة أن لو كان قيد إذن الولي واردا في

النصوص الشرعية ولكنه لم يرد.

(1) الخوئي، الحج، ج 1، ص 28.