الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٩٤الرائد
394
وقد كان تخليط المثنى هذا أكثر في روايته عن عطاء، قال البخاري: المثنى بن الصباح قال سفيان كنيته أبو عبد الله قال: لم يتركه من أجل عمرو بن شعيب ولكن كان منه الاختلاط عن عطاء وعمرو بن شعيب وروايته هنا عن عطاء، ومنه يظهر أن هذه المتابعة ليست بشيء.
أما متابعة الحجاج بن أرطأة فلا تعدو حال سابقتها فقد أخرجها البيهقي، وليس الحجاج بمقبول الرواية حتى تصلح متابعته كما نص على ضعفها البيهقي بعدها وذلك لضعفه في الرواية ولكونه مدلسا تدليس التسوية وهو شر أنواع التدليس إذ هو كذب صريح)
ولضعف الحجاج بن أرطأة اضطرب فيه مما يزيده ضعفا فرواه هنا
عن
ابن عباس، ورواه عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده في موضع آخر كما
سيأتي.
وقد جاء الحديث السابق موقوفا على ابن عباس {بإسناد أصلح من
(1) ابن عدي الكامل، ج 6، ص 423، والعقيلي الضعفاء، ج 4، ص 249، والمزي، تهذيب
الكمال، ج 27، ص 203.
(2) البيهقي، السنن الكبرى، ج 5، ص 105.
(3) العلائي، جامع التحصيل، ص 163، وابن حجر، تهذيب التهذيب، ج 2، ص 173.