الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٠٦الرائد
وقال: قد احتج البخاري بعكرمة واحتج مسلم بداود، وهذا الحديث صحيح لم يخرجاه، وحسنه الهيثمي، وفي هذا الحديث دلالة على استصحاب التلبية في عرفة.
وذهب ابن تيمية إلى أنه لم ينقل عن النبي أنه كان يلبي بوقوفه بعرفة ومزدلفة، والرواية السابقة بخلاف ذلك إلا إن كان لا يصححها والتي بعدها لكن عبارته لا تعين على تأويل عدم التصحيح إذ النقل شامل للصحيح وغيره وقد مضى هو في كتابه على ذلك على ما يظهر.
وكان يلبي بجمع بعد الإفاضة من عرفات كما في حديث هناد بن السري الكوفي في حديثه عن أبي الأحوص عن حصين هو ابن عبد الرحمن عن كثير هو ابن مدرك عن عبد الرحمن بن يزيد قال:
قال ابن مسعود ونحن بجمع سمعت الذي أنزلت عليه سورة البقرة
(1) ابن الجارود، المنتقى، ص 126.
(2) ابن خزيمة، صحيح ابن خزيمة، ج 4، ص 260.
(3) الطبراني، المعجم الأوسط، ج 5، ص 317.
(4) الحاكم، المستدرك، ج 1، ص 636.
(5) الهيثمي، مجمع الزوائد، ج 3، ص 223
(6) ابن تيمية، مجموع الفتاوى، ج 26، ص 136.