الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤١٥الرائد
(210)
ثم إن ما استدلوا به من حديث جابر بن عبد الله لا يثبت بل هو بالغ الضعف فقد أخرجه الإمام الشافعي، وفيه إبراهيم بن محمد وهو ابن أبي يحيى الأسلمي المدني شيخ الشافعي وهو متروك، بل قال يحيى بن معين ويحيى بن سعيد وابن حبان وغيرهم بأنه كذاب".
أما القياس على الصلاة والصيام فمدفوع بالنص المثبت للتلفظ بنوع النسك في الحج، أما في الصلاة والصيام فلم يثبت تلفظ فيهما بالنية فيقتصر بها على موارد النصوص.
وأما حملهم حديث العقيق على الكلام النفساني فمدفوع إذ إن أنس بن
مالك قد
سمع صاحب الدعوة الغراء يلبي به فما باله يكون نفسيا، ثم إن
حمله على الكلام النفسي خلاف الأصل بل الأصل أن المقام مقام تعبد ظاهر
وقد جهر بالتلبية وهذا تبع لها.
(1) الشافعي، الأم، ج 2، ص 155.
(2) ابن حبان، المجروحين، ج 1، ص 105، وابن عدي الكامل، ج 1، ص 217، والعقيلي
الضعفاء، ج 1، ص 62.
٧٣٢ / ٢٬٥٦١
الأصل المصوَّر ٢ م.ب.