الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤١٤الرائد
414
وقال هؤلاء: إن نية الملبي كافية له من أن يظهر ما يحرم به كما تكون نية المصلي مكتوبة أو نافلة أو نذرا كافية له من إظهار ما ينوي منها بأي إحرام نوى، ونية الصائم كذلك، وكذلك لو حج أو اعتمر عن غيره كفته نيته من أن يسمي أن حجه هذا عن غيره).
واستدل هؤلاء بأن النبي صلى الله عليه وسلم ما سمى نسكا قط كما يدل على ذلك الاستقراء ويؤكده حديث الشافعي عن إبراهيم بن محمد عن سعيد بن عبد الرحمن أن جابر بن عبد الله قال ما سمى رسول الله صلى الله عليه وسلم في تلبيته حجا قط
ولا عمرة.
أما حديث وادي العقيق فجوابه أنه محمول على الكلام النفساني"،
وحديث جابر الطويل ليس فيه تسمية
واعترض على هؤلاء قولهم هذا، وقيل لهم إن عموم السلب يكفي لدفعه فرد موجب وقد تحقق هذا بحمد الله فيما ذكرناه من روايات صحيحة
فيها ذكر النبي صلى الله عليه وسلم النسك الذي أحرم به.
(1) القطب، شرح كتاب النيل، ج 4، ص 54، والشافعي، الأم، ج 2، ص 155، والقرافي،
الذخيرة، ج 3، ص 218.،ج
(2) القرافي، الذخيرة، ج 3، ص 218.