الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٣١الرائد
431
له بحديث علي بن سعيد المسروقي حدثنا ابن أبي زائدة عن داود بن أبي هند عن أبي العالية عن ابن عباس قال: انطلقنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة فلما أتينا على وادي الأزرق قال:
أي واد هذا؟ قالوا وادي الأزرق، قال: كأنما أنظر إلى موسى ينعت من طوله وشعره ولونه واضعا أصبعيه في أذنيه له جؤار إلى الله تعالى بالتلبية مارا
بهذا الوادي، ثم نفذنا الوادي حتى أتينا، قال داود: أظنه ثنية هرشي قال: أي ثنية هذه؟ فقلنا: ثنية، هرشى قال كأنها أنظر إلى يونس على ناقة
حمراء خطام الناقة خلبة عليه جبة له من صوف يهل نهارا بهذه الثنية ملبيا. ولكن من المشكل أن هذا أمر لم يذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم مع معرفة دقائق من
هديه في الحج لنقلها، والظاهر أنه لم يكن ذلك من هديه وإلا لتوفرت الدواعي على نقله، وشرع من مضى يؤخذ به لولا الظاهر السابق فيكون فعله آخر الأمرين كما أننا تعبدنا باتباعه هو واتباع غيره في مثل هذا أمر مختلف
فيه.
(1) ابن خزيمة، صحيح ابن خزيمة، ج 4، ص 175، وابن حبان، صحيح ابن حبان، ج 9،
ص 110.