الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥الرائد
المبحث الخامس: محظورات الإحرام
المطلب الأول: لبس المفصل على مقدار الجسد
توطئة
مما جاء الشرع به مميزا حال المحرم، اللباس، فقد شرع له لباسا له من
الأوصاف ما يحمله على تذكر أحوال الآخرة فيكون ذلك أدعى لتزكية
النفس ورجعها إلى الله تعالى.
وكذلك
منع الناس من المخيط وغيره في الإحرام ليخرجوا عن
عادتهم
والفهم فيكون ذلك مذكرا لهم بما هم
فيه من
طاعة
ربهم فيقبلون عليها
والآخرة بمفارقة العوائد في لبس المخيط والاندراج في الأكفان وانقطاع
المألوف عن الأوطان واللذات.
قال الإمام السالمي ~:
والحكمة في منع المحرم من اللباس والطيب أنه يدعو إلى الجماع، ولأنه
مناف للحج؛ فإن الحاج أشعث أغبر.
والقصد أن يبعد الحاج عن الترفه وزينة الدنيا وملاذها ويجتمع همه
(1) القرافي، الذخيرة، ج 3، ص 229.
٧٦٨ / ٢٬٥٦١
الأصل المصوَّر ٢ م.ب.