الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٦الرائد
لمقاصد الآخرة والاتصاف بصفة الخاشع
وليتذكر القدوم على ربه فيكون أقرب إلى مراقبته وامتناعه من ارتكاب
المحظورات، وليتذكر به الموت ولبس الأكفان، ويتذكر البعث حفاة عراة، وليتفاءل بتجرده عن ذنوبه).
يوم
القيامة
واللباس الذي شرع للمحرم بينته الأحاديث النبوية في واقعة سأل فيها أحد الصحابة عن اللباس الذي يلبسه المحرم، فأجابه عما يمتنع المحرم عن لبسه؛ لأن الأصل في الأمور الإباحة، والتحريم عارض لذا نبه السائل على ما عرض من المحرمات، وجعل له أن يلبس ما شاء بعد ذلك من اللباس الذي ليس بممنوع، وما من شك أن اللباس المباح أكثر من الممنوع. قال القاضي البيضاوي:
سئل عما يلبس فأجاب بما لا يلبس ليدل بالالتزام من طريق المفهوم على
ما يجوز، وإنما عدل عن الجواب لأنه أخصر وأحصر.
وفيه إشارة إلى أن حق السؤال أن يكون عما لا يلبس؛ لأنه العارض في الإحرام المحتاج لبيانه إذ الجواز ثابت بالأصل معلوم
(1) السالمي، شرح الجامع الصحيح، ج 2، ص 184.