الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٨

الرائد

(VA)

فلبينا عن الصبيان ورمينا عنهم.

واتفق هؤلاء على أنه يصح لوليه أن يحرم عنه ولا يصح لمن لا يقرب منه أن يحرم، واختلفوا في الأم والأقارب نحو العم والأخ فقال من قال منهم إنه لظاهر حديث ابن عباس إذ قال النبي صلى الله عليه وسلم للأم بعدما سألته عن حجه

يصح

"نعم ولك الأجر"، والظاهر أن الأجر ما كان لها إلا لأنها أحرمت عنه.

وأما المانعون من إحرام غير الولي للصبي فنظروا إلى الولاية المالية وقالوا إنه لا ولاية للأم على ماله والإحرام يتعلق به إلزام مال فلا يصح من غير ذي ولاية كشراء شيء له.

واستظهر الخوئي من الإمامية بعد ذكر الخلاف في إحرام الأم أن لا دليل على اختصاص إحرام الصبي بالولي الشرعي بل يجوز لكل أحد أن يحرم بالصبي ويحجه إذ لا دليل على حرمة التصرف بالصبي ما لم يستلزم التصرف

تصرفا ماليا).

(1) ابن قدامة، المغني، ج 3، ص 107، والخوئي، الحج، ج 1، ص 35.

(2) الخوئي، الحج، ج 1، ص 36.