الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٠

الرائد

(^.)

العبادات ونصوا على أنها لا تصح دون نية بل هي عبث لا تسقط عن

المكلف حكم الوجوب.

وفي حال الحج لا تجزي عبادة من العبادات إن لم تصحبها نية تسيرها فالتلبية والإحرام والطواف والوقوف بعرفة والمبيت بالمزدلفة والذبح والرمي لا يجزي الإنسان دون نية كما سيأتي.

والصبي غير المميز لا يستشعر النية للعبادة رأسا فلا يكون لتلك العبادة التي يؤديها عائد سوى العبث فمن هنا كان لا بد من القول إن الذي يصح أن يحرم بالحج من غير البالغين هو المميز فقط لما ذكرناه، وعليه الإحرام

بنفسه بعد أن يخبر بالعبادة وأحكامها ويعي ما يلقى عليه لتمييزه.

أما غير المميز فلا يشرع أن يحرم بالحج: عنه غيره، وإن لقن التلبية فلبي فلا يعدو تصرفه أن يكون لغوا لا يترتب عليه أثر شرعي، ومثله في

المجنون.

أما أدلة القائلين بالجواز فمحل نظر من وجوه عدة، وقبل ذلك نبين أن

الحديث الذي استدلوا به من طريق أنس وفيه الأجر المذكور لمن

لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم فقد رواه الطبراني من حديث جعفر العطار قال: نا إسماعيل بن إبراهيم الترجماني قال: نا عبد الله بن محمد الطلحي عن خالد بن