الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥١

الرائد

(01) *0*0*

فدية في بدله، وأما حلق الرأس فليس ببدل وإنما هو ترفه للحاجة فجبر

بالفدية).

ثم إن ترك واجبات الحج وفعل محظوراته يوجب الفدية إذا فعلت لعذر خاص يكون ببعض الناس بعض الأوقات، فأما ما رخص فيه للحاجة العامة وهو ما يحتاج إليه في كل وقت غالبا فإنه لا فدية معه، ولهذا رخص للرعاة والسقاة في ترك المبيت بمنى من غير كفارة لأنهم يحتاجون إلى ذلك كل عام.

ورخص للحائض أن تنفر قبل الوداع من غير كفارة؛ لأن الحيض أمر معتاد غالب فكيف بما يحتاج إليه الناس وهو الاحتذاء والاستتار فإنه لما احتاج إليه كل الناس لما في تركهما من الضرر شرعا وعرفا وطبعا لم يحتج المباح إلى فدية لا سيما وكثيرا ما يعدل إلى السراويل والخف للفقر حيث لا يجد ثمن نعل وإزار فالفقر أولى بالرخصة).

هذا

(1) ابن القيم، الحاشية على سنن أبي داود، ج 5، ص 194.

(2) ابن تيمية، شرح العمدة، ج 3، ص 41.