الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٣الرائد
53
وذلك ليس بعجيب إذ ستر العورات أمر واجب منتهكه واقع في كبائر
الذنوب متعرض للعن السنة النبوية لذا تنتهك له المفاسد التي هي أقل من فأبيح لبس السراويل لذلك.
منه
وعدم الوجدان في حال السراويل كعدم الوجدان في حال النعال شامل لعدم الوجدان الحقيقي أو عدم القدرة على الشراء أو الاستعمال، أو يجده يباع وليس معه ثمن فاضل عن حاجاته الأصلية، وهو كأصل الحج لا يلزمه أخذه بالإعارة ولا العطية بل ينتقل إلى بدله.
وإن علم أنه لا يجده حيث الإحرام وكان قادرا على الإتيان به من بلده أو مكان آخر دون مشقة لزمه الإتيان به إذ إن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب ما دام في حيز الاستطاعة.
والنص النبوي جعل لبس الإزار للرجال في حال الاستطاعة،
ومع
عدمها يلبس السراويل، خلافا للقميص إذ يمكن غير الواجد للرداء مع
وجدانه القميص أن يتزر به ويرتدي.
وهذا الحكم أمر من الشارع لم يقيد فيه ذلك الفعل بفدية ولا غيرها لذا
(1) النووي، المجموع، ج 7، ص 231.