الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٤الرائد
54
لا يلزم الواقع في ذلك بالفدية.
ولكن ذهب فريق من أهل العلم إلى إنه لا يجوز لبس السراويل إلا إذا لم يتأت فتقه وجعله إزارا، فإن تأتى ذلك لم يجز لبسه فإن لبسه لزمته الفدية".
وألزم هؤلاء لابس السراويل غير الواجد للإزار الفدية لأن ما وجبت
الفدية بلبسه مع وجود الإزار وجبت مع عدمه كالقميص.
ويرد على هذا الرأي الأخير خبر ابن عباس سابق الذكر وهو صريح في الإباحة ظاهر في إسقاط الفدية لأنه أمر بلبسه ولم يذكر فدية، ثم إنه يختص لبسه بحالة عدم غيره فلم تجب به فدية كالخفين المقطوعين".
وروي عن السيدة عائشة أنها أجازت لغلمانها المحرمين أن يلبسوا
(1) القطب، شرح كتاب النيل، ج 4، ص 73، والشافعي، الأم، ج 2، ص 147، وابن حجر، فتح الباري، ج 4، ص 57، وابن حزم المحلى، ج 7، ص 80، والشنقيطي، أضواء البيان
ج 5، ص 15.
(2) الكندي، بيان الشرع، ج 22، ص 190، والنووي، المجموع، ج 7، ص 231، والعيني، عمدة القاري، ج 9، ص 162، والزرقاني، شرح الموطأ، ج 2، ص 309.
(3) ابن قدامة، المغني، ج 3، ص 138.