الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٦١الرائد
(11)
طريق ابن جريج عن عطاء عن النبي صلى الله عليه وسلم، وابن جريج مدلس مشهور بل تدليسه أقبح أنواع التدليس وهو تدليس التسوية، وفوق ذلك الحديث مرسل غير متصل.
وأنت خبير أن هذا اجتهاد في موضع النص فلا يلتفت إليه إذ الشارع
ناص على بقاء الإحرام وحرمة تخمير الرأس.
وأما اعتراضهم على الاستدلال برواية المحرم الذي وقصته الناقة فالذي يظهر من سياق النص أن العلة في الحكم الإحرام" وذلك لذكر وصف الإحرام في نص كلام الراوي لقول ابن عباس: أن رجلا كان مع رسول الله
وهو محرم.
فدلالة الإيماء مشيرة إلى أن العلة الإحرام، وقد أكد ذلك بذكر الأحكام المترتبة على الإحرام من كونه يكفن في ثوبيه ويجنب الطيب ولا يخمر الرأس. وليس ثمة قرينة تفيد أحقية عين الصحابي بخصوصية الحكم بل ما ذكر بوصف الإحرام مما يشعر بأن ذلك هو العلة في الأحكام السابقة وأنه
إلا
مستصحب إياه يوم القيامة.
وأما تخصيصهم ذلك بصاحب الواقعة فتحكم لم يأت به الدليل الشرعي
(1) السالمي، شرح الجامع الصحيح، ج 2، ص 180.