الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٢

الرائد

62

بل إشارة النص دالة على أن العلة هي الإحرام فيثبت الحكم بمجرد تحققها

ويكون كل من مات محرما بعث يوم القيامة ملبيا.

ثم إن الأصل العام المطرد عدم خصوصية الأحكام ما لم يكن ثمة دليل) إذ النبي صلى الله عليه وسلم مبعوث للناس كافة وليست أحكامه لأناس دون غيرهم، وهذا الأصل لا ينتقل عنه إلا بدليل شرعي ولا دليل هنا بل الدليل على خلافه. مقدار الممنوع من تغطية الرأس

جاء حديث أبي سعيد الخدري وابن عمر ناهيين المحرم عن لبس العمائم والبرانس، وهذان مما يلبس عادة في الرأس مغطى بهما الجزء العلوي من الرأس حيث الشعر ولا يغطى بها الوج

حه

لذلك يحمل قوله في الحديث الآخر "ولا تخمروا رأسه" على الرأس دون الوجه فلا يكون الحديث متعرضا لحكم الوجه بل يكون على أصل الإباحة الشرعية؛ إذ النهي في المحظورات السابقة أمر عارض على الإباحة الأصلية فيقتصر به على مواضع النصوص.

فضلا أن الشرع قد عد في الفروع أحكام الرأس غير أحكام الوجه

(1) السالمي، شرح الجامع الصحيح، ج 2، ص 180

(2) الشافعي، الأم، ج 2، ص 149، والنووي، المجموع، ج 7، ص 231.