الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٦

الرائد

66

بيان ذلك أنه جاءت روايات الكثرة من الثقات دون هذه الزيادة، وما كانت الواقعة إلا واحدة مما يقضي بعدم تعددها وأن المنقول الثابت أحد اللفظين فتعين الترجيح، وما من شك أن ما اجتمع عليه أكثر النقلة أولى بالتقدمة من رواية الأفراد وإن جلت منزلتهم في الحفظ.

وقد جاء الحديث دون الزيادة من رواية أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس {أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا مات المحرم غسل ولا يكفن إلا في ثوبيه اللذين أحرم فيهما ولا يمس بطيب ولا يخمر رأسه.

وهذه أقوى ما نقل في الرواية وقد خلت من زيادة الوجه، وجاءت الرواية من طريق أبي بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس {أن رجلا وقصه بعيره ونحن مع النبي الله وهو محرم فقال النبي: اغسلوه بماء صلى الله عليه وسلم: وسدر وكفنوه في ثوبين، ولا تمسوه طيبا، ولا تخمروا رأسه؛ فإن الله يبعثه يوم القيامة ملبدا.

كما جاءت من طريق حماد عن أيوب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس {قال: بينما رجل واقف مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرفة إذ وقع من راحلته

(1) أخرجه الإمام الربيع في كتاب الحج، باب: في غسل المحرم (404). (2) أخرجه البخاري في كتاب الجنائز، باب كيف يكفن المحرم (1208).