الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٦

الرائد

(AT)

فضلا أن هذه الحجة هي حجة النبي صلى الله عليه وسلم الوحيدة والأخيرة.

ثم إنه إن كان قوم هذه المرأة الذين في ركبها قد جهلوا النبي صلى الله عليه وسلم وعليه

دلائل الحال حتى سألوه مَنْ الرجلُ فأجابهم بعدها أنه رسول الله، أليس من المستساغ أن يسألوا عن حكم حج صبي مميز؟؟

أما حديث جابر الذي استدل به القائلون بالجواز والذي فيه التلبية عن

الصبيان مما يفيد الإحرام عنهم لكونهم غير مميزين فأخرجه أحمد) دون ذكر

الشاهد

وهو التلسة.

وأخرجه بالشاهد ابن ماجه)، وابن أبي شيبة، والبيهقي) من طريق

عبد الله بن نمير عن أشعث عن أبي الزبير عن جابر، وهذا إسناد لا يثبت عن

صاحب الشرع ولا تقوم به حجة للعلل التالية:

أولها: فيه أشعث بن سوار قال عنه النسائي والدارقطني: ضعيف، وقال أبو زرعة لين، وقال ابن حبان فاحش الخطأ كثير الوهم، وقال ابن سعد:

(1) أحمد بن حنبل، المسند، ج 3، ص 214.

(2) كتاب المناسك باب الرمي عن الصبيان (3038).

(3) ابن أبي شيبة، المصنف، ج 3، ص 242.

(4) البيهقي، السنن الكبرى، ج 5، ص 156.