الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١١٨

الرائد

(118)

عائشة فسألتها عن خضاب الحناء فقالت: لا بأس به، ولكني أكرهه؛ حبيبي رسول الله صلى الله عليه وسلم يكره ريحه.

كان

همام

وقد أخرجه أبو داود واللفظ له، والنسائي"، ولكن كريمة بنت

(3)

الطائية الراوية عن السيدة عائشة مجهولة لا تعرف بتوثيق لذا قال الحافظ ابن حجر: مقبولة، أي عند المتابعة، ولم يتابعها أحد فالحديث

ضعيف لذلك.

وكذلك حديث ابن عباس قال: كن أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم يخضبن بالحناء

وهن محرمات، ويلبسن المعصفر وهن محرمات.

ووجه الدلالة من ذلك أن هذا الفعل كان بعد الإحرام، والمحرم ممنوع

من الطيب بعد الإحرام اتفاقا كما سيأتي، فلو كان الحناء طيبا ما استعملنه -

رضي

الله

عنهن ولكنه زينة مطلقة فيكون فعلهن واردا مورد الإباحة

الشرعية لو ثبت.

(1) في كتاب الترجل، باب في الخضاب للنساء (4164).

(2) في كتاب الزينة باب كراهية ريح الحناء (5090).

(3) المزي، تهذيب الكمال، ج 35، ص 294، وابن حجر، تهذيب التهذيب، ج 12، ص 476.

(4) ابن حجر، تقريب التهذيب، ص 752.