الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١١٩الرائد
ولكن الحديث ضعيف؛ إذ رواه الطبراني من طريق أحمد بن محمد بن أيوب صاحب المغازي ثنا أبو بكر بن عياش عن يعقوب بن عطاء عن عمرو بن دينار عن ابن عباس قال).
وهذا إسناد ضعيف، يعقوب بن عطاء قال عنه أحمد بن حنبل: منكر الحديث، وقال ابن معين وأبو زرعة ضعيف، وقال أبو حاتم: ليس عندي
بالمتين، يكتب حديثه)، والرجل متهم أيضا بالتدليس.
ولا يثبت في أمر الحناء من حيث كونه طيبا أو لا شيء، والواقع الذي نراه أن الناس لا يقصدونه لطلب ريحه بل للتزين فقط، وهو وإن صاحبته رائحة طيبة للبعض إلا أنها كريهة لآخرين وليس كل طيب الرائحة طيبا، ولكن هو زينة باتفاق.
وقد نص الشارع على استعماله في غير التطيب كحديث عبد الرزاق ثنا معمر عن سعيد الجريري عن عبد الله بن بريدة عن أبي الأسود الديلي عن أبي
(1) الطبراني، المعجم الكبير، ج 11، ص 105.
(2) ابن أبي حاتم الجرح والتعديل، ج 9، ص 211، وابن عدي، الكامل، ج 7، ص 143، والعقيلي، الضعفاء، ج 4، ص 445.
(3) ابن حجر، طبقات المدلسين، ص 51.