الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٢٥الرائد
125
وذهب إلى هذا الرأي من علمائنا الشيخ إسماعيل فقال
:~
ويكره له شم الريحان والورد والياسمين وشبهه من غير المؤنث فإن
شمه أو مسه أو علقه ببدنه فلا فدية عليه فيه).
وفي زماننا يصنع مثل هذا القسم من الروائح الزاكية ويباع للناس على
أنه طيب يقصد به التطيب ولا يشتريه المشترون إلا بقصد الطيب، ومع هذا
التوجه لم يكن ثمة محيص عن القول أن هذه بالقصد السابق طيب يمنع
منه
المحرم.
ثالثها: ما يطلب للأكل والتداوي غالبا دون التطيب وإن صاحبته رائحة طيبة كالقرنفل والدارصيني والهيل والفلفل والزنجيل والأبازير ذات الرائحة الطيبة، وكالسفرجل والتفاح والنارنج والأترج.
وهذه ليست بطيب، اللهم إلا إن كانت تصنع على أنها طيب كما ظه
الآن عطر التفاح والمشمش، وهذه لا تباع إلا على أنها طيب، ولا تشترى إلا على أنها طيب، وهذا الأمر يحتم كونها طيبا يمنع منه
المحرم.
رابعها ما ينبت بنفسه من نباتات البراري والصحاري ولا يستنبت
كالشيح والقيصوم فلا تعد طيبا إذ ينعدم فيها ضابط قصدها طيبا.
(1) الجيطالي، مناسك الحج، ج 1، ص 166.