الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٢٤الرائد
(124)
وقد قسم الفقهاء ذوات الروائح الزكية من النباتات إلى أقسام:
أولها ما يطلب للتطيب واتخاذ الطيب منه كالورد والياسمين والورس، وهذا يمنع المحرم منه.
ثانيها: ما يتطيب به ولا يتخذ منه الطيب كالنرجس والريحان والآس
والورد.
وقد اختلفوا في هذا القسم فمنهم من رأى ظاهر القصد منه عند اخضراره وهو التطيب فقال بأنه طيب وعلى هذا الأكثر؛ إذ العلة التي علق النهي عليها هي التطيب وهو موجود في هذه الأمور مع غض النظر عن المآل لأنه في حال الجفاف يجوز استعماله للمحرم لانفكاك مناط الحكم عنه الذي هو الطيب.
ومنهم من رأى أنه لا يمنع المحرم منه فلا يكون طيبا إذ بجفافه تزول
ريحه الطيبة).
(1) البسيوي، الجامع، ج 2، ص 263، والكندي، بيان الشرع، ج 22، 263، والماوردي، الحاوي الكبير، ج 4، ص 108، والرافعي، العزيز، ج 3، ص 465، والذهبي، المغني، ج 3، ص 147، والنووي، المجموع، ج 7، ص 244، والقرافي، الذخيرة، ج 3، ص 311. (2) عبد الوهاب، الإشراف، ج 1، ص 473.