الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٣٩الرائد
والصيد والطيب
139
وقال العبدري المالكي: كره مالك لمن رمى جمرة العقبة أن يتطيب حتى
يفيض فإن فعل فلا شيء عليه (3).
والإمام مالك لم يلزم المتطيب قبل الإفاضة شيئا في حين أنه ألزم قاتل
الصيد قبل الزيارة جزاءه، وقد علل بعض المالكية نفي الفدية عن المتطيب بالحال السابق أن الإمام مالكا راعى فيه الخلاف".
ولكن يشكل على هذا الرأي أن الخلاف متحقق في الصيد أيضا إذ إن جمعا من الفقهاء يقولون إن الحظر يرتفع عن الصيد بالتحلل الأول، فالمفترض على السابق أن لا يلزم بالجزاء أيضا، اللهم إلا أن يقال إن الخلاف الطيب كان بسبب شبهة قوية وهي حديث السيدة عائشة في تطييب في حين أن محظور الصيد خلو من السابق.
النبي
ومن الباب السابق ما رواه ابن أبي شيبة من حديث محمد بن فضيل عن أشعث عن نافع عن ابن عمر وعمر أنهما قالا إذا نحر الرجل وحلق حل له
(1) الكندي، المصنف، ج 8، ص 167. (2) العبدري، التاج والإكليل، ج 3، ص 123.
(3) ابن عبد البر، الاستذكار، ج 4، ص 33.