الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٤٢

الرائد

(142)

ابن الزبير يقول: إذا رميت الجمرة من يوم النحر فقد حل لك ما وراء

النساء).

كما اختار الرأي المانع من الطيب قبل طواف الزيارة بعض أهل العلم مستدلين بأن الطيب من دواعي الجماع كالمباشرة، واعتذر عن حديث

تطيب النبي قبل طواف الإفاضة بادعاء خصوصية النبي صلى الله عليه وسلم بذلك. ويعترض عليه بأن الأصل التشريع وعدم التخصيص، والقول بالتخصيص يحتاج إلى دليل وليس ثم دليل على ذلك.

فإن قالوا: الطيب من مقدمات الجماع والدواعي إليه والنبي صلى الله عليه وسلم يملك إربه بخلاف غيره كما قالت عائشة في حقه في القبلة للصائم وأيكم يملك إربه كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يملك إربه (3).

فيرد عليهم على الإلزام السابق بكون الأصل في التطيب الإباحة إلا من خشي على نفسه وليس للمنع منه مدخل في الإحرام إذ جوازه لمن ملك إربه

يستلزم كونه ليس من المحظورات.

(1) ابن أبي شيبة، المصنف، ج 3، ص 238.

(2) ابن عبد البر، التمهيد، ج 2، ص 261، والماوردي، الحاوي الكبير، ج 4، ص 191.

(3) العراقي، طرح التثريب، ج 5، ص 69.