الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٤٣الرائد
(143)
ومما يدلك على ضعف هذا المستند أن النبي صلى الله عليه وسلم مع كونه أملك الناس
لإربه لم يتطيب عند إحرامه وقبل تحلله ولو كان جائزا مع العلة السابقة امع
لقيل بجوازه في حقه وذلك ما لم يقل به أحد.
ومن السابق كله يظهر لك أن قول من أباح التطيب بعد التحلل الأول
وقبل طواف الزيارة هو الأظهر والأقرب للدليل.
سابعا: جزاء من استعمل الطيب
تبين من السابق أن استعمال الطيب من محظورات الإحرام لا يجوز للمحرم أن يأتيه، وإن أتاه من غير عذر شرعي فيجب عليه ما يأتي:
أولا: التوبة إلى الله والاستغفار؛ إذ إن ما أتاه معصية.
ثانيا: إزالة الممنوع للرجوع إلى الحال المطلوب شرعا فيلزمه أن يزيل الطيب من بدنه قدر جهده فإن تمكن أن يزيل الرائحة بغسل أو تتريب أو غيره مع بقاء الثوب عليه أجزاه ذلك، وإن لم تزل ولم يكن سبيل إلا التخلص من الثوب لزمه إبداله بثوب غير مطيب ما دام مستطيعا.
ثالثا: الفدية التي ذكرها الله تعالى في كتابه إذ قال: فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا