الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩٢الرائد
92
الإسلام ولم تجزه الحجة التي حجها في صغره) إذ هي غير واجبة من الأصل فلا تقوم مقام الواجب، ثم إنها حصلت منه في حال قصور تكليفه مما يعني قصورها عن رتبة الواجب فلا تجزي عنه لكونها ليست حجة الإسلام. ومما يدل على هذا من الأثر بعد النظر حديث أن النبي مال الله قال: أيما صبي حج ثم بلغ الحنث فعليه أن يحج حجة أخرى، وأيما أعرابي"، حج ثم هاجر فعليه حجة أخرى، وأيما عبد حج ثم أعتق فعليه حجة أخرى.
وقد جاء هذا الحديث مرفوعا وموقوفا فالمرفوع أخرجه الضياء المقدسي في المختارة، كما أخرجه الحاكم في المستدرك)، والبيهقي في الكبرى)، والطبراني في الأوسط) من حديث محمد بن المنهال ثنا يزيد بن زريع ثنا
(1) القطب، شرح كتاب النيل، ج 4، ص 14، والشافعي، الأم، ج 2، ص 110، والخوئي، الحج، ج 1، ص 23.
(2) يراد به هنا المشرك وهجرته الدخول في الإسلام كما نص على ذلك جماعة من أهل العلم. الجيطالي، قواعد الإسلام، ج 2، ص 129، والكاساني، بدائع الصنائع، ج 2، ص 294.
(3) الضياء المقدسي، الأحاديث المختارة، ج 9، ص 546 برقم (537).
(4) الحاكم، المستدرك، ج 1، ص 481. (5) البيهقي، السنن الكبرى، ج 4، ص 325.
(6) الطبراني، المعجم الأوسط، ج 3، ص 140.