الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٧٠

الرائد

(170)

مداواتها إلا بقص ظفره فعل وعليه الفدية كحالق الرأس دفعا لأذى قمل، وقيل لا فدية عليه؛ لأنه أزالها لإزالة مرضها فأشبه قصها لكسرها. وقال قطب الأئمة

وإن بلغ شعر إبطه أو عانته أو شاربه أو ظفره حيث تجب إزالته أزاله وافتدى، والذي عندي أنه لا فداء عليه؛ لأنه فعل واجبا طاعة.

وإنما يلزمه الفداء إن فعل قبل وجوب إزالته فلم يزله حتى كان بعد إحرامه بقدر ما تجب إزالته أزاله ولا فداء عليه عندي؛ إذ لم يخاطب به قبل بلوغ قدر ذلك.

وأما إن بلغ قدر ذلك المقدار قبل إحرامه ولم يزله فأزاله بعد إحرامه

فعليه فداء مع لزوم إزالته).

ثامنا: حك المحرم رأسه أو جسده

لا مانع من أن يحك المحرم جسده أو رأسه إذ الشعر الحي لا يسقط بالحك المجرد ما لم يكن الحك عنيفا ينقلع معه الشعر من أساسه، وقد حكي

(1) ابن قدامة، الكافي، ج 1، ص 403.

(2) ابن قدامة، المغني، ج 3، ص 150.

(3) القطب، شرح كتاب النيل، ج 4، ص 88.