الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٧٦الرائد
176
فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَثَ وَرُبَعَ [.
وهذا عموم لم نجد له مخصصا من إحرام أو غيره فضلا أنا نزعم أن لحال الإحرام دليلا شرعيا خاصا به يدل على أنه داخل في عموم الحكم بجواز النكاح مطلقا السابق ودليلنا فيما قلناه الأثر عن سيد البشر صلى الله عليه وسلم فقد ثبت في حديث ضمام بن السائب عن جابر بن زيد عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوج بخالته ميمونة بنت الحارث وهو محرم".
كما جاء ذلك من حديث سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن أبي
الشعثاء أن ابن عباس أخبره أن النبي لا تزوج ميمونة وهو محرم".
وهذه أسانيد كالشمس في رائعة النهار وضوحا في صحتها ولا نعلم قائلا أعلها بما يوجب إسقاط حجيتها، والسيدة ميمونة بنت الحارث <
(1) سورة النساء، جزء من الآية (3).
(2) أخرجه الإمام الربيع في كتاب: النكاح، باب: ما يجوز من النكاح وما لا يجوز (520)، ورواه أبو غانم الخراساني في المدونة من طريق أبي عبيدة عن جابر عن ابن عباس أبو غانم الخراساني، المدونة، ص 177.
(3) أخرجه مسلم في كتاب: النكاح، باب تحريم نكاح المحرم وكراهة خطبته (1410). وأخرجه البخاري في كتاب الحج، باب تزويج المحرم (1740) من طريق عبد
القدوس بن الحجاج حدثنا الأوزاعي حدثني عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس به.