الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٧٥

الرائد

(175) 175

الإحرام كحلقه رأس حلال.

وفي هذا القول بالتفصيل نظر؛ إذ لا يسوغ به الجمع بين مختلف الأدلة بل هو متعارض مع جميعها، فحديث عثمان الذي سيأتي شامل نهيه للنكاح والإنكاح.

وحديث ابن عباس الذي أخذ منه القائلون بالجواز يؤخذ منه إثبات جواز النكاح دون الإنكاح، أما الاستدلال بالقياس السابق ففاسد الاعتبار إذ هو في مقابل النص الذي هو حديث عثمان.

أدلة القائلين بجواز عقد النكاح للمحرم

ذهب جماعة من أهل العلم إلى القول بأن المحرم غير ممنوع من عقد

النكاح بل هو كسائر الأمور الجائزة التي لا تعارض بينها والإحرام". وقالوا إنا ذهبنا إلى ذلك ودليلنا الإباحة الأصلية العامة للنكاح كقوله:

(1) ابن مفلح، المبدع، ج 3، ص 160.

(2) الجناوني، النكاح، ص 125، والشماخي، الإيضاح، ج 2، ص 375، والقطب، شرح كتاب النيل، ج 4، ص 98، والسرخسي، المبسوط، ج 4، ص 191، والطحاوي، شرح مشكل الآثار، ج 14، ص 509، والزيلعي تبيين الحقائق، ج 2، ص 110، والعيني، عمدة القاري، ج 10، ص 95.