الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٩٠الرائد
(19.)
ثانيها: أن المروي إنما جاء على النفي لا النهي، وهذا يمحض الجملة خبرية أريد بها بيان حال المحرم من أنه مشغول بإحرامه غير ملتفت إلى النكاح والإنكاح والخطبة.
ثالثها: حمل لفظ النكاح الأول في الحديث على الوطء، ولفظه الثاني على التمكين من الوطء والتذكير باعتبار الشخص أي لا تمكن المحرمة زوجها من الوطء).
و في هذه الاعتراضات نظر:
أما أولها فيرده أن الرواية صحيحة وقد أخرجها مسلم في الصحيح بإسناد صحيح كما تقدم من تخريجه، على أن ادعاء الضعف دون تقديم الدليل عليه أمر لا يصح، وهؤلاء لم يأتوا بدليل على تضعيف الحديث.
الكبير
ثم إن كلام ابن عبدالعزيز معارض برواية شيخه الإمام التابعي أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة له فقد روى حديث عثمان بن عفان في نهي النبي عن نكاح المحرم وإنكاحه كما تقدم تخريجه من رواية مسند الإمام
الربيع بن
(1) ابن الجوزي كشف المشكل من حديث الصحيحين، ج 1، ص 172
(2) ابن الهمام، فتح القدير، ج 3، ص 234.