الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٠٤الرائد
204
كرواية أبي رافع أنه نكح ميمونة وهو حلال أي غير محرم.
وكان أبو رافع حينئذ هو السفير بينهما أي هو الذي خطبها له
فرجحت روايته على رواية ابن عباس أنه نكحها وهو حرام أي محرم، والمراد بالنكاح العقد لا الوطء.
وغريب من المحقق ابن الهمام أن يجعل التعارض بين حديث ابن عباس وأبي رافع من باب التعارض بين المثبت والنافي" فيحمله ذلك على أن يقدم المثبت للإحرام لكونه أتى بحكم زائد محفوف بالقرائن التي تستدعيها هيئة الإحرام مع أنه يعلم أن ابن عباس ما كان موجودا رأسا عند الواقعة. فضلا أن كلا من ابن عباس وأبي رافع مثبت من جهة ناف من جهة أخرى فأبو رافع مثبت للإحلال ناف للإحرام، وابن عباس مثبت بالواسطة للإحرام ناف للإحلال فلا يصلح الترجيح بينهما من هذا الوجه. والذي يظهر أنه ممكن أن يعترض على خبر أبي رافع هذا بكونه غير
حجة من أمور:
أولها: في إسناده مطر الوراق وهو عندهم ليس ممن يحتج بحديثه، فقد
(1) السالمي، طلعة الشمس، ج 2، ص 203، وشرح الجامع الصحيح، ج 3، ص 32.
(2) ابن الهمام، فتح القدير، ج 3، ص 234.