الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٠٣

الرائد

(203)

ل الله (1)

أما السفير بينهما المباشر للأمر وهو أبو رافع مولى النبي صلى الله عليه وسلم فكان من الصحابة المهاجرين والمصاحبين للنبي في ذهابه في عمرة القضية وإيابه وقد نص على كون النبي والسيدة ميمونة بنت الحارث عند عقد النكاح حلالين كما في حديث

حماد بن زيد عن مطر الوراق عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن سليمان بن يسار عن أبي رافع قال: تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم ميمونة وهو حلال، وبنى بها وهو حلال، وكنت أنا الرسول فيما بينهما).

وقد تقرر في الأصول ترجيح خبر الراوي المباشر لما روى على خبر غيره؛ لأن المباشر لما روى أعرف بحاله من غيره، والأصوليون يمثلون له بخبر أبي رافع المذكور، قال الإمام السالمي

ومنها أي وجوه الترجيح أن يكون الراوي مباشرا لسبب الرواية

(1) الزيلعي، نصب الراية، ج 3، ص 173.

(2) أخرجه الترمذي في كتاب الحج، باب ما جاء في كراهية تزوج المحرم (841)، وابن حبان في صحيحه في كتاب النكاح باب ذكر البيان بأن المصطفى صلى الله عليه وسلم تزوج ميمونة

وهما حلالان (4130).