الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٠٦الرائد
والإسناد الأخير أثبت وأقوى فالوراق لا يداني الإمام مالك بن أنس في حفظه، وقد أشار الترمذي إلى ذلك بعد أن أخرج الرواية فقال:
هذا حديث حسن، ولا نعلم أحدا أسنده غير حماد بن زيد عن مطر الوراق عن ربيعة.
وروى مالك بن أنس عن ربيعة عن سليمان بن يسار أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوج ميمونة وهو حلال رواه مالك مرسلا قال ورواه أيضا سليمان بن بلال عن
ربيعة مرسلا.
قال الحافظ ابن عبدالبر:
حديث مالك عن ربيعة في هذا الباب غير متصل وقد رواه مطر الوراق فوصله رواه حماد بن زيد عن مطر الوراق عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن
سليمان بن يسار عن أبي رافع، وهذا عندي. غلط).
ومع الإعلال السابق لرواية أبي رافع إلا أنه لا يضر الحكم شيئا؛ لأنه
ثابت عن ميمونة صاحبة القضية.
ثم إنا نقول إنه معلوم من حال سليمان بن يسار أنه كان مولى لميمونة
(1) ابن عبد البر، التمهيد، ج 3، ص 151.
٩٦٩ / ٢٬٥٦١
الأصل المصوَّر ٢ م.ب.