جوابات ورسائل العلامة البطاشي
الجزء ١ · صفحة ١٣٩جوابات العامة البطاشي
شرح هذه المنظومة
بسم
الله الرحمن الرحيم
الله
بدأ فيها بالبسملة لما في الحديث عن النبي ا ا ا ا ل له أنه قال: (كل أمر ذي بال لم يبدأ فيه الرحمن الرحيم فهو أجذم) (1) أي مقطوع البركة ولما في الابتداء بها وبالحمدلة من الاقتداء في ذلك بكتاب الله تعالى و (الحمد) رفع على الابتداء خبره
بيسم
الظرف الذي بعده والفرق بينه وبين الشكر في عبارة جار الله الزمخشري في
(1) جاء هذا اللفظ عند الخطيب في الجامع لأداب الراوي والسامع " (1210) ط مكتبة المعارف والإمام السبكي في مقدمة طبقات الشافعية الكبرى 12/ 1 ط دار هجر من طريق أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كل أمر ذي بال لا يبدأ ببسم الله الرحمن الرحيم أقطع ". وفي إسناده أحمد بن محمد بن عمران نقل الحافظ الذهبي في الميزان عن الخطيب أنه كان يضعف في روايته ويطعن عليه في مذهبه وقال الأزهري ليس بشيء وقال الحافظ في لسان الميزان: وأورد ابن الجوزي في الموضوعات في فضل علي حديثا بسند رجاله ثقات إلا الجندي فقال: هذا موضوع ولا يتعدى الجندي. وقال الحافظ أحمد بن الصديق الغماري في "المغير" إنه حديث موضوع وقد جاء هذا الحديث بلفظ الحمد رواه ابن ماجه (1894) ورواه ابن حبان في صحيحه بلفظ " بحمد الله" ورواه الدارقطني (873) بلفظ ذكر الله ورواه أبو داود (4840) بلفظ " بالحمد لله فهو أجزم وفي إسناده الجميع قرة بن عبد الرحمن قال أحمد بن حنبل: منكر الحديث جدا وقال ابن معين: ضعيف الحديث وقال أبو زرعة: الأحاديث التي يرويها مناكير. وقد اختلف العلماء في هذا الحديث إلى ثلاثة
مذاهب:
1 - صححه ابن حبان والحاكم وابن خزيمة والعيني في عمدة القاري (33/ 1) ط دار الفكر وحكى تصحيحه عن ابن الصلاح وحسنه أحمد بن الصديق الغماري في "المغير". 2 - حسنه الإمام النووي وجود إسناده في المجموع (10/ 1) ط درا الفكر والإمام ابن السبكي في مقدمة طبقات الشافعية الکبري 12/ 1 ط دار هجر والمناوي والسيوطي. ضعفه الدارقطني ورجح إرساله وقال الحافظ في أول الفتح: في إسناده مقال وضعفه أيضا شيخنا إمام السنة والأصول حفظه الله عافاه وغيرهم وقد أعل بعلل منها: 1) أنه قد روي مرسلا أخرجه كذلك أبو داود والنسائي عن أبي سلمة مرفوعا قال النسائي والدارقطني: والمرسل أولى
بالصواب.
الله
في إسناده قرة بن عبد الرحمن وقد ذكر قول أئمة الجرح والتعديل فيه. الإضطراب الشديد فيه فقد روي كل أمر ولك كلام وروي لم يبدأ ولم يفتتح وروي بحمد الله وروي بذكر الله وروي ببسم فهو أقطع روري فهو أبتر وروي فهو أجذم وروي فهو أكتع وكذلك اضطراب إسناده أيضا فرواه الأوزاعي عن
ووري
قرة وتارة عن شيخ قرة مباشرة. ورواه الطبراني في الكبير عن كعب بن مالك مرفوعا: "كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بالحمد لله أجذم أو أقطع " قال الهيثمي: وفيه صدقة بن عبد الله ضعفه أحمد والبخاري ووثقة أو حاتم ودحيم في رواية.
133