جوابات ورسائل العلامة البطاشي (جمع وترتيب ودراسة) ماجد بن محمد بن سالم الكندي

جوابات ورسائل العلامة البطاشي

الجزء ١ · صفحة ١٦٤

جوابات العلامة البطاشي

الجلال والإكرام، وقد سلم سلمان وبلال، وهلك أمية بن أبي الصلت وبلعام (1) فلا يغتر العالم من إحاطته بعلم بالخاص وبالعام، فقد يكون العلم رحمة ونعمة، وقد يكون بلاء ونقمة، والعياذ بالله تعالى من ذلك، ونسأله التوفيق لسلوك أحسن

المسالك.

ما يروى من

تحقيق إذا لم يصح

سعادته من غير تحقيق إذا

على أننا لا ننكر ما يروى في علي بن أبي طالب من المحاسن والمناقب، ولا نرد ما يوجب علينا العلم بذلك، فيلزمنا النص ونقول: إن من يرى منه بظاهر الحكم على ما صح بظاهر الحكم على ما صح عنده من ارتكاب الإثم، ولا تقم عليه الحجة بسعادته فهو مصيب. وأما من قامت عليه الحجة بسعادته فتولاه، وصوب باطل حدثه من أجل أنه عالم، وأنه سعيد فهو بذلك في ضلال بعيد.

وأما الضعيف فإذا لم يتول محدثاً قامت عليه الحجة بباطل حدثه، وأشكل عليه إنفاذ الحكم فيه، ولم يبرأ من العلماء على براءتهم منه، ولم يقف عنهم من أجل ذلك برأي ولا بدين، فنرجو له السلامة إن شاء الله تعالى، والله أعلم. أقول قولي هذا، وأستغفر الله الغفور الرحيم، وأتوب إليه إنه تواب رحيم، من جميع ما خالفت فيه الحق في هذا وغيره، وحدث فيه عن نهج الصراط المستقيم،

والحمد لله رب العالمين.

حد الشهرة مسألة: وقد ذكرنا لك في ذلك حد الشهرة الصحيحة التي يقوم بها الحجة وما كان دون ذلك من أقاويل العامة التي لم يكن معها في قلب من بلغته علم ضروري،

ينظر في ذلك الكثاف 197/ 2 والتفسير الكبير 403/ 15 أمية بن أبي الصلت قال الفخر الرازي في التفسير الكبير 403/ 15: كان قد قرأ الكتب وعلم أن الله مرسل رسولاً في ذلك الوقت ورجا أن يكون فلما أرسل الله محمداً عليه الصلاة والسلام حسده ثم مات كافراً ولم يؤمن بالنبي وهو الذي قال في النبي آمن شعره وكفر قلبه … وذلك أنه يوحد الله في شعره ويذكر دلائل توحيده من خلق السماوات والأرض وأحوال الآخرة والجنة والنار. اهـ وقال الطبراني عن عبد الله بن عمر قال: نزلت هذه الآية في أمية بن أبي صلت (الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها) قال الهيثمي في المجمع 205/ 7 الطبراني ورجاله رجال الصحيح.

158